العلامة المجلسي
111
بحار الأنوار
أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : التعزية تورث الجنة ( 1 ) . وعنه صلى الله عليه وآله قال : من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبربها ( 2 ) . المقنع : مرسلا مثله ( 3 ) ، وفيه من عزى مؤمنا . الهداية : روى الخبرين معا مرسلا ( 4 ) . تبيين : روى في الكافي الخبر الأخير عن علي بن إبراهيم ( 5 ) عن أبيه عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وقال في الذكرى : التعزية هي تفعلة من العزاء أي الصبر يقال : عزيته أي صبرته والمراد بها طلب التسلي عن المصاب ، والتصبر عن الحزن والانكسار باسناد الامر إلى الله ونسبته إلى عدله وحكمته ، وذكر ما وعد الله على الصبر مع الدعاء للميت والمصاب لتسليته عن مصيبته ، وهي مستحبة إجماعا ولا كراهة فيها بعد الدفن عندنا انتهى . وفي النهاية التعزية مستحبة قبل الدفن وبعده ، بلا خلاف بين العلماء في ذلك إلا الثوري فإنه قال : لا تستحب التعزية بعد الدفن ، وقال في التذكرة : قال الشيخ التعزية بعد الدفن أفضل وهو جيد ، وقال المحقق في المعتبر التعزية مستحبة ، وأقلها أن يراه صاحب التعزية وباستحبابها قال أهل العلم مطلقا خلافا للثوري فإنه كرهها بعد الدفن ، ثم قال : فأما رواية إسحاق بن عمار فليس بمناف لما ذكرناه لاحتمال أنه يريد عند القبر بعد الدفن أو قبله ، وقال الشيخ بعد الدفن أفضل وهو حق انتهى .
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 180 . ( 2 ) ثواب الأعمال ص 180 . ( 3 ) المقنع : 6 ، ط حجر ، ص 22 ط الاسلامية . ( 4 ) الهداية ص 28 . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 205 ، ورواه بسند آخر ص 227 .